بافتا 2025: ما الأفلام التي حصدت جوائز؟

صدر الصورة، PA Media
التعليق على الصورة، المغنية الأمريكية كاميلا كابيوArticle information
- Author, إيما سوندرز
- Role, مراسلة بي بي سي للشؤون الثقافية
-
قبل 5 ساعة
فاز فيلما الدراما البابوية، “المجمع المقدس- Conclave”، وفيلم ملحمة الهجرة، “الوحشي -The Brutalist”، ببعض من أكبر الجوائز في حفل الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتليفزيون (بافتا) الأحد.
وفيلم كونكلاف، من تصنيع المخرج الألماني إدوارد بيرغر، حصد أربع جوائز، بما في ذلك أحسن فيلم وأفضل فيلم بريطاني. وهذه المرة الأولى التي يفوز فيها فيلم بالجائزتين في العام نفسه منذ فيلم الدراما الحربية (1917) في العام 2019. وفاز الفيلم أيضاً بجائزة أحسن سيناريو مقتبس وأفضل مونتاج.
كما فاز فيلم ذا بروتاليست، للمخرج الأمريكي برادي كوربيت بأربع جوائز، إذ حصل الأخير على جائزة أحسن مخرج، فيما فاز أدريان برودي بجائزة أحسن ممثل عن تجسيده شخصية المهندس المعماري المجري والناجي من الهولوكوست، لازلو توث. وفاز الفيلم كذلك، بجائزة أحسن موسيقى تصويرية أصلية وأفضل تصوير سينمائي.
ومن بين الفائزين الآخرين مايكي ماديسون كأفضل ممثلة عن دورها في فيلم (أنورا-Anora)، وكيران كولكين كأفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم (ألم حقيقي-A Real Pain)، وزوي سالدانيا كأفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم (إميليا بيريز-Emilia Pérez).
صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، الممثل الأمريكي أدريان برودي
وفيلم “أنورا”، الذي يدور حول راقصة تعرٍ من نيويورك تعيش حكاية حب عاصفة مع ابن أولغارشي روسي [من الطبقة فاحشة الثراء وذات النفوذ]، يكتسب زخماً في ترشيحات أحسن فيلم، قبل حفل توزيع جوائز الأوسكار الشهر المقبل، لكنه حصل على جائزتي أحسن ممثلة وأفضل طاقم عمل-في حفل جوائز بافتا-.
وفوز ماديسون بجائزة أحسن ممثلة مفاجئ إلى حد ما، رغم أدائها الرائع في الفيلم الذي أخرجه شون بيكر. وقالت ماديسون عند قبولها الجائزة، “لم أكن أتوقع هذا حقاً. ربما كان ينبغي لي أن أستمع إلى مدير الدعاية وأكتب خطاباً أو شيئاً من هذا القبيل!”
وشاركت الممثلة البالغة 25 عاماً، في بطولة المسلسل الكوميدي الأمريكي، “أشياء أحسن-Better Things”، كما لعبت دوراً في فيلم “ذات مرة في هوليوود-Once Upon a Time in Hollywood” للمخرج كوينتين تارانتينو، وفيلم الرعب “صراخ-Scream”.
لكن دور ماديسون الرئيسي في فيلم “أنورا” دفعها إلى الأضواء.
وأضافت ماديسون “أود أن أغتنم هذه الفرصة للتعبير عن تقديري لمجتمع العاملين في مجال الجنس. أرى أنكم تستحقون الاحترام والكرامة الإنسانية. وسأظل دائماً حليفة وصديقة”.
وفازت الممثلة ديمي مور، التي مثلت دور البطولة في فيلم الرعب “المادة-The Substance”، بجوائز أحسن ممثلة في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك في حفل توزيع جوائز غولدن غلوب وجوائز نقاد السينما.
كثيرون اعتقدوا أن مور ستفوز بجائزة بافتا أيضاً، لكن رغم فوز ماديسون بجائزة البافتا، إلا أن مور ستظل من المرشحات المفضلات في حفل الأوسكار، مما يجعل الأمور أشد إثارة.
ولم يحصل فيلم “ذا سبستانس” إلا على جائزة واحدة، الأحد، في مجال المكياج والشعر. ويتناول الفيلم حكاية مقدمة برامج رياضية تلفزيونية في الخمسينيات من عمرها (مور)، تتناول عقاراً من السوق السوداء لخلق نسخة أصغر سناً وأكثر جمالاً من ذاتها. والفيلم مليء بالمؤثرات الدموية، وهو المرشح الأوفر حظاً للفوز بنفس الجائزة في حفل جوائز الأوسكار الشهر المقبل.
صدر الصورة، Reuters
التعليق على الصورة، ميكي ماديسون الفائز بجائزة بافتا، مرشحة أيضاً للفوز كأفضل ممثلة في حفل جوائز الأوسكار
ما هي الأفلام التي فازت بأكبر عدد من الجوائز؟
فاز جميع من فيلم “المجمع المقدس-Conclave” وفيلم “الوحشي-The Brutalist” بأكبر عدد من الجوائز، حيث حصلا على 4 جوائز لكل منهما.
بينما حصلت أفلام “الساحرة-Wicked”، و”إميليا بيريز-Emilia Pérez”، و”أنورا-Anora” و”دون 2 -Dune Part 2″، و”ألم حقيقي-A Real Pain”، و”والاس وغروميت: الانتقام… – Wallace and Gromit: Vengeance Most Fowl”، على جائزتين لكل فيلم.
وتصدر فيلم “كونكلاف”، -الذي تدور قصته حول مجموعة من الكرادلة المتآمرين والمشاكسين الذين يجتمعون في روما لانتخاب بابا جديد، ويشارك في بطولته رالف فاينس-، قائمة الترشيحات بـ 12 ترشيحاً.
وقال المخرج بيرغر إنه “تأثر بشدة” للفوز بجائزة أحسن فيلم، وإن الفوز بجائزة أحسن فيلم بريطاني كان “شرفاً عظيماً للغاية”. وأضاف “أحسن فيلم بريطاني وأنا لست من هنا، يشعرني بأنني مرحب بي بينكم”.
وتنص قواعد بافتا على أن الأفلام في هذه الفئة “يجب أن تحظى بمشاركة إبداعية ملموسة من قبل بريطانيين”.
وأضاف بيرغر “أننا نعيش في زمن أزمة الديمقراطية”، وأنهى حديثه مقتبساً من قول ليونارد كوهين: “توجد صدع في جميع شيء، وهكذا يدخل الضوء”.
برودي الفائز بجائزة أحسن ممثل، توجه للجمهور بالقول إن فيلم “ذا بروتاليست”، “يدور حول السعي لترك شيء ذي معنى”، فيما قال مخرجه كوربيت إنه “يشعر بالامتنان والتواضع”.
واستضاف الحفل الممثل ديفيد تينانت في قاعة المهرجان الملكية في لندن. وارتدى الممثل التنورة الاسكتلندية وافتتح الحفل بغناء الأغنية الكلاسيكية لفرقة “ذا بروكليمرز بعنوان I’m Gonna Be (500 Miles)”، وانضم إليه نجوم آخرون من بينهم جيمس مكافوي وكولمان دومينغو.
وفي موسم الجوائز غير المتوقع، اتّبعت بافتا نمطاً مشابهاً، مع عدم تواجد فيلم واحد يكتسح المشهد، بل تقاسمت أفلام عدة الجوائز.
وهذه السنة الثالثة على التوالي التي لم يحصل فيها أي نجم بريطاني على أي من جوائز التمثيل الأربع، في الليلة الأكثر شهرة في تقويم الفيلم البريطاني.
ومن بين الأفلام التي حصلت على ترشيحات لكنها خسرت، فيلم “مجهول تماماً- A Complete Unknown”، وهو فيلم عن السيرة الذاتية لبوب ديلان من بطولة تيموثي شالاميت، وأفلام “نوسفيراتو-Nosferatu”، و”بليتز-Blitz”، و”المصارع 2- Gladiator II”، و”المتدرب -The Apprentice”.
صدر الصورة، EPA
التعليق على الصورة، فرحة زوي سالدانيا بعدما أظهرت فوزها بجائزة بافتا لأفضل ممثلة مساعدة
ملحمة إميليا بيريز
وكان فيلم إميليا بيريز، وهو تصنيع فرنسي يتناول حكاية تاجر مخدرات مكسيكي خطير يقرر ترك عالم الجريمة وعيش حياة حديثة كامرأة، موضع جدل في الأسابيع الأخيرة. وكُشف عن منشورات مسيئة على وسائل التواصل الاجتماعي كتبتها بطلة الفيلم، كارلا صوفيا غاسكون.
وتساءل البعض عما إذا كانت هذا الجدل سيؤثر على فرص الفيلم بالفوز. لكن ومع 11 ترشيحاً، انتهى به الموضوع إلى الفوز بجائزة أحسن فيلم دولي إلى جانب فوز زوي سالدانيا، وهي المرشحة الأوفر حظاً لتكرار فوزها بجائزة بافتا في حفل توزيع جوائز الأوسكار الشهر المقبل.
وعند قبوله جائزة الفيلم، شكر المخرج جاك أوديار فريق العمل، بما في ذلك جاسكون وسالدانيا.
وفوز كيران كولكين عن دوره في فيلم “A Real Pain” كان متوقعاً. وتسلم الجائزة زميله في بطولة الفيلم وكاتب السيناريو والمخرج جيسي آيزينبيرغ.
وحصل الفيلم، الذي يدور حول أبناء عمومة يستكشفان جذور جدتهما اليهودية في بولندا، على جائزة أحسن سيناريو أصلي.
وحصل الممثل ومقدم البرامج التلفزيونية، واريك ديفيز، على زمالة بافتا، وهي أعلى جائزة تمنحها الأكاديمية البريطانية. وشكر والدته “وكيلته الأولى” و”زوجته الرائعة سامي التي توفيت منذ نحو عام”.
وخلال فقرة “في الذكرى”، التي تكرم الذين فقدوا من مجتمع السينما في العام الماضي، كُرمت السيدة ماغي سميث، وجيمس إيرل جونز، وديفيد لينش، والسيدة جوان بلورايت، ودونالد ساذرلاند.
ومن بين الفائزين الآخرين فيلم “دون: الجزء الثاني” للمخرج دينيس فيلنوف، الذي حصل على جائزة المؤثرات الخاصة والصوت.
وفاز الفيلم الموسيقي الشهير، “ويكد-Wicked”، بجائزة أحسن تصميم إنتاجي للبريطانيين ناثان كرولي ولي سانديليس. وكانت هذه أول جائزة بافتا يحصل عليها كرولي أثناء ترشيحه السادس، فيما فاز سانديليس بها مرتين سابقاً. كما فاز بجائزة أحسن تصميم أزياء.
وفاز أحدث تصنيع لشركة آردمان أنيمشنز، “فيلم والاس وغروميت: الانتقام…”، بجائزة أحسن فيلم رسوم متحركة، وربما من المدهش أن هذه المرة الأولى التي يفوز فيها الفيلم بهذه الجائزة. كما فاز الفيلم بالجائزة الافتتاحية لأفضل فيلم للأطفال والعائلة.
فازت فرقة الراب “نيكاب” من غرب بلفاست، بجائزة بافتا لأفضل عمل أول لكاتب أو مخرج أو منتج بريطاني.
ويستند الفيلم إلى سرد شبه خيالي لكيفية تشكيل الفرقة.
وقال المخرج الإنجليزي للفيلم، ريتش بيبيات، عند قبوله الجائزة، “نيكاب هي أشد من مجرد فيلم، إنها حركة”، مضيفاً أنه يجب احترام لغة وثقافة الجميع.
وفاز فيلم “سوبرمان: حكاية كريستوفر ريف”، الذي يتناول حياة نجم سوبرمان الذي تأثر بالشلل في حادث ركوب الخيل قبل 10 سنوات من وفاته في عام 2004، بجائزة أحسن فيلم وثائقي. وصعد أطفاله إلى المسرح لتكريم والدهم الراحل.