أحسن بدائل “شات جي بي تي”.. أدوات ذكاء اصطناعي تستحق التجربة | تكنولوجيا

يشهد مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي طفرة متسارعة، إذ لم يعد يقتصر استخدامه على الكتابة الإبداعية والتواصل اليومي، بل امتد ليشمل البرمجة وتحليل البيانات.
ورغم أن “شات جي بي تي” (ChatGPT) يعد من أشد نماذج الذكاء الاصطناعي شهرة، فإن المنافسة تتصاعد مع ظهور بدائل قوية توفر مزايا متقدمة، مثل دعم لغات متعددة، وإجابات أشد دقة، وتكامل سلس مع أدوات أخرى.
وسواء كنت تبحث عن أداة مجانية توفر تجربة سلسة أو منصة ذكاء اصطناعي متقدمة تلبي احتياجات محددة، فإن توجد عديدا من البدائل التي قد تكون أشد توافقا مع متطلباتك.
“جيميناي” يتميز بقدرات متطورة في المهام الإبداعية. (غيتي)
“جيميناي” (Gemini)
تواصل “غوغل” تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ يُعد “جيميناي” واحدا من أبرز منافسي “شات جي بي تي”، بفضل مجموعة من المزايا المتقدمة التي تجعله أداة قوية للتفاعل الذكي مع المستخدمين.
ويتميز “جيميناي” بقدرات متطورة في المهام الإبداعية، إذ يمكنه إنشاء الصور باستخدام تقنية “إيميجين 3” (Imagen 3)، بالإضافة إلى دعمه تحميل وتحليل الملفات، بما في ذلك مستندات “بي دي إف” (PDF) والصور.
كما يقدم تكاملا سلسا مع محرك التداول حول “غوغل” للحصول على أحدث المعلومات، إلى جانب إمكانية الدردشة باستخدام مقاطع فيديو يوتيوب وملفات “غوغل درايف” (Google Drive).
ومن بين المزايا الحصرية، يقدم “جيميناي” إمكانية الوصول إلى أدوات، مثل “جيميناي لايف” (Gemini Live) التي تتيح التفاعل الصوتي الطبيعي، و”ديب ريسيرتش” (Deep Research) التي تمكن المستخدمين من إجراء أبحاث معمقة وإعداد تقارير تفصيلية.
ويعتمد “جيميناي” على نموذج “جيميناي 2.0 فلاش” (Gemini 2.0 Flash)، الذي يجعله قادرا على تقديم استجابات شاملة وغنية بالمعلومات، مستفيدا من قاعدة المعرفة الواسعة لدى “غوغل” وقدرتها على فهم اللغة الطبيعية.
ويستطيع روبوت الدردشة الإجابة عن الاستفسارات بذكاء، مع تقديم تنسيقات نصية إبداعية عند الطلب، وهو ما يجعله خيارا مثاليا للكتّاب والمبدعين.
وفي الاختبارات، أظهر “جيميناي” تفوقا على النسخة المجانية من “شات جي بي تي” من حيث دقة الاستدلال، حيث قدّم إجابات صحيحة مقارنة بأخطاء في النموذج المنافس.
ومع ذلك، لا تزال النسخة المدفوعة من “شات جي بي تي بلس” (ChatGPT Plus) تتفوق على “جيميناي” (Gemini) في مهام البرمجة والاستدلال الأكثر تعقيدا.
وبالإضافة إلى قدراته في تحليل وإنشاء الصور، يُتيح “جيميناي” للمستخدمين تحميل المستندات ومناقشتها، كما يتميز بدعمه لمقاطع فيديو يوتيوب، وهو ما لا يتوفر في “شات جي بي تي”.
كما يقدم نموذج “جيميناي أدفانسد” (Gemini Advanced) المدفوع مزايا إضافية، مثل إعداد تقارير معمقة من خلال أداة “ديب ريسيرش” (Deep Research).
ويُتاح “جيميناي” مجانا للمستخدمين، بينما تبدأ تكلفة الاشتراك في “جيميناي أدفانسد” من 20 دولارا شهريا، مع تقديم إصدار تجريبي مجاني لمدة شهر لمشتركي “غوغل ون” (Google One).
تصدر تطبيق “ديب سيك” قائمة التطبيقات الأكثر تحميلا على متجر “آبل”، متجاوزا “شات جي بي تي” (رويترز)
“ديب سيك” (DeepSeek)
في خطوة مفاجئة، أطلقت شركة ناشئة صينية نموذج ذكاء اصطناعي متطور يحمل اسم “ديب سيك آر ون” (DeepSeek R1)، ليصبح منافسا قويا لـ”شات جي بي تي أو ون” (ChatGPT o1) الذي نموه “أوبن إيه آي” (OpenAI).
وخلال أيام قليلة، تصدر تطبيق “ديب سيك” قائمة التطبيقات الأكثر تحميلا على متجر “آبل” (Apple)، متجاوزا “شات جي بي تي” (ChatGPT).
ويتميز “ديب سيك آر ون” بأداء استدلالي يضاهي “شات جي بي تي أو ون” لكنه يُقدم مجانا، في حين تفرض “أوبن إيه آي” رسوما قدرها 20 دولارا شهريا للوصول إلى نموذجها المتطور.
ويستخدم “ديب سيك” تقنية “ديب ثينك” (DeepThink) التي تسمح بإعادة تقييم الاستجابات قبل تقديم الإجابة النهائية، وهي آلية مشابهة لما يعتمده “شات جي بي تي” (ChatGPT).
وعند مقارنته بمنافسه الأميركي، يثبت “ديب سيك آر ون” كفاءة عالية في اختبارات التفكير المعقدة، حيث يقدم ميزة عرض سلسلة الأفكار الكاملة للمستخدمين، إلى جانب دعم البحث من خلال الإنترنت وتحميل المستندات والصور.
ومع ذلك، وعلى الرغم من تفوقه في عدد من الجوانب، لا يزال “ديب سيك آر ون” دون مستوى “شات جي بي تي أو ون” في الأداء العام، طبقًا لاختبارات متعددة.
ورغم إمكانياته المتطورة، يثير “ديب سيك آر ون” مخاوف تتعلق بالخصوصية، نظرا إلى تخزين بيانات الدردشة في الصين، مما قد يدفع عدد من المستخدمين إلى الحذر.
ومع ذلك، يقدم خيار التشغيل المحلي من خلال الحاسوب، مما يمنح المستخدمين تحكما إضافيا في البيانات.
وبفضل قدرته على حل المشاكل العلمية والرياضية والبرمجية، يعد “ديب سيك آر ون” خيارا مثاليا لمن يبحثون عن ذكاء اصطناعي قوي دون الحاجة إلى دفع رسوم اشتراك شهرية.
يقدم “كلود 3.5 سونيت” وصولا مجانيا محدودا، مما يتيح للمستخدمين الاستفادة من إمكاناته القوية (غيتي)
“كلود” (Claude)
قدمت شركة “أنثروبيك” (Anthropic) نموذج الذكاء الاصطناعي المتطور “كلود 3.5 سونيت” (Claude 3.5 Sonnet)، الذي يتميز بقدرات متقدمة في البرمجة والاستدلال، متفوقا بذلك على نموذج “جي بي تي فور أو” (GPT-4o) من “أوبن إيه آي” في العديد من المهام التقنية.
ويوفر “كلود 3.5 سونيت” وصولا مجانيا محدودا، مما يتيح للمستخدمين الاستفادة من إمكاناته القوية، بما في ذلك نافذة سياق موسعة تصل إلى 200 ألف رمز مميز، ما يتيح معالجة كميات كبيرة من البيانات مقارنة بـ32 ألف رمز فحسب في “شات جي بي تي”.
كما يقدم تحليل متقدم للصور والمخططات البيانية، ما يجعله أداة قوية لمتخصصي البيانات والمبرمجين، إلى جانب تحميل مستندات بصيغ متعددة مثل “بي دي إف” (PDF) وجداول البيانات، مع إمكانية تلخيصها وتحليلها.
ويقدم قدرات برمجية متقدمة من أثناء “كلود أرتيفاكتس” (Claude Artifacts)، مما يتيح تطوير التطبيقات التفاعلية مباشرة من المتصفح.
ويدعم لغات متعددة، ويشمل اليابانية، الإسبانية، والفرنسية، مما يعزز من كفاءة التواصل بلغات مختلفة.
وتحظى “أنثروبيك” بدعم من شركات تقنية كبرى مثل “غوغل” و”أمازون”، مما يجعلها منافسا قويا في سباق الذكاء الاصطناعي أمام “أوبن إيه آي”. كما أن نموذجها الحديث يقدم تجربة محادثة طبيعية وأخلاقية، مما يعزز ثقة المستخدمين في تفاعلاتهم مع الذكاء الاصطناعي.
ويتوفر “كلود 3.5 سونيت” مجانا مع قيود على الاستخدام، في حين يمكن للمستخدمين الاشتراك في “كلود برو” (Claude Pro) مقابل 23.60 دولارا شهريا للحصول على تجربة غير محدودة.
يتمتع “كوبايلوت” بمجموعة من الخصائص الذكية، من بينها “كوبايلوت فويس” للمحادثة الصوتية الطبيعية. (شترستوك)
“كوبايلوت” (Copilot)
تواصل “مايكروسوفت” تعزيز تجربة المستخدم مع مساعدها الذكي “كوبايلوت”، الذي يقدم منافسة قوية لروبوت الدردشة الشهير “شات جي بي تي”، خاصة مع توفيره وصولا مجانيا لنموذج الذكاء الاصطناعي الأحدث “جي بي تي فور أو” (GPT-4o).
ويتمتع “كوبايلوت” بمجموعة من الخصائص الذكية، من بينها “كوبايلوت فويس” (Copilot Voice) للمحادثة الصوتية الطبيعية التي تحاكي التفاعل البشري، و”كوبايلوت فيجين” (Copilot Vision) لمشاركة الشاشة أثناء تصفح الإنترنت، مع تقديم اقتراحات ذكية، و”ثينك ديبر” (Think Deeper) لحل الاستفسارات المعقدة وتحليل البيانات، و”كوبايلوت ديلي” (Copilot Daily) لتوفير موجز إخباري يومي يعتمد على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الوصول الفوري للمعلومات من خلال “بينغ” (Bing)، وإنشاء الصور وتحليلها باستخدام الذكاء الاصطناعي.
ويوفر “كوبايلوت” إمكانية الوصول إلى نموذج “جي بي تي فور أو” مجانا، متفوقا بذلك على “شات جي بي تي” ، الذي يقتصر مستواه المجاني على النموذج الأقل قوة “جي بي تي فور أو ميني” (GPT-4o Mini).
كما يتمتع مستخدمو “كوبايلوت” بإمكانية تصفح الإنترنت من خلال “بينغ” وتحليل الصور، وهي ميزات لا تتوفر في النسخة المجانية من “شات جي بي تي” .
أما النسخة المدفوعة، “كوبايلوت برو”، فتأتي بتكلفة 20 دولارا شهريا، وتوفر وصولا أولويا إلى “جي بي تي فور أو” مع حدود استعمال أعلى، إلى جانب تكامل متقدم مع تطبيقات “أوفيس” (Office).
يأتي المساعد الذكي “ميتا إيه آي” ليكون منافسا قويا لـ “شات جي بي تي”، مع ميزة مهمةوهي كونه مجانيا كلياً. (شترستوك)
أصدرت شركة “ميتا” نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة “لاما 3.2” (Llama 3.2)، مقدمة بذلك تحسينات كبيرة في مجال الدردشة الذكية، إلى جانب دعم الرؤية الحاسوبية لأول مرة.
ويأتي المساعد الذكي “ميتا إيه آي” ليكون منافسا قويا لـ”شات جي بي تي”، مع ميزة مهمة وهي كونه مجانيا كلياً.
ويقدم “ميتا إيه آي” مجموعة من الخصائص الذكية، أبرزها دعم نماذج “لاما 3.2” لتحسين دقة الاستجابات، وإمكانية الوصول من خلال منصات متعددة، تشمل الويب، وواتساب، وإنستغرام، وفيسبوك، وماسنجر، وإنشاء الصور بالذكاء الاصطناعي بسرعة ودقة متقدمة، وتحليل الصور وتحريرها باستخدام الذكاء الاصطناعي، إلى جانب المحادثات الصوتية التفاعلية لتحسين تجربة المستخدم.
وعلى نقيض “شات جي بي تي”، يتيح “ميتا إيه آي” استعمال أحدث نماذج “لاما 3.2” مجانا، مما يجعله خيارا جذابا للمستخدمين الباحثين عن تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة دون تكلفة.
كما أن دعمه لمجموعة واسعة من المنصات، مثل واتساب وإنستغرام، يعزز من انتشاره وسهولة الوصول إليه.
وإلى جانب الدردشة النصية، تعمل “ميتا” على طرح مزايا تحليل الصور وتحريرها، بالإضافة إلى المحادثات الصوتية، مما يعزز من إمكانات المساعد الذكي في التفاعل بطرق أشد ديناميكية. ومن المتوقع أن تصل هذه المزايا قريبا إلى جميع المنصات المدعومة.
“ميسترال تشات” (Mistral Chat)
تواصل شركة الذكاء الاصطناعي الفرنسية “ميسترال” (Mistral) توسيع نفوذها في قطاع الذكاء الاصطناعي مع طرح “بيكسترال لارج” (Pixtral Large)، وهو نموذج متعدد الوسائط يتمتع بقدرات متطورة في فهم اللغات، وتحليل المستندات، وإنشاء الصور.
ويتميز النموذج بعدد من الخصائص التي تجعله منافسا قويا في سوق الذكاء الاصطناعي، إذ إنه مدعوم بالنموذج المتعدد الوسائط “بيكسترال لارج” (Pixtral Large) لتحليل الصور والمستندات بدقة عالية.
كما أنه يتمتع بقدرة متقدمة على التفكير والاستنتاج، ما يجعله مثاليا للمهام المعقدة، إلى جانب البحث من خلال الإنترنت مع تقديم استشهادات دقيقة، ما يعزز من موثوقية المعلومات المسترجعة.
ويتقن عديدا من اللغات الأوروبية والآسيوية، بما في ذلك الإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية، والألمانية، والإيطالية، والبرتغالية، والعربية، والهندية، والصينية، واليابانية، والكورية.
ويستطيع إنشاء الصور من خلال نموذج “فلوكس برو” (Flux Pro)، مما يقدم صورا عالية الجودة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحليل المستندات وملفات “بي دي إف” (PDF) بكفاءة، مما يسهل استخراج المعلومات المهمة.
ويتيح “ميسترال تشات” تجربة مستخدم سلسة، إذ يدعم طول سياق يصل إلى 128 ألف رمز مميز، ما يجعله قادرا على معالجة كميات كبيرة من البيانات في إطار محادثة واحدة.
كما يدعم ميزة “الاستدعاء”، مما يحسن من دقة المعلومات المقدمة. وبالرغم من قدراته المتقدمة، يظل “ميسترال تشات” مجانيا، مما يمنحه ميزة تنافسية أمام الحلول المدفوعة الأخرى.
يبرز “بيربليكستي” كبديل قوي لـ”شات جي بي تي”، حيث يجمع بين قدرات البحث الفوري والذكاء الاصطناعي، ليقدم تجربة أشد تفاعلية ودقة في الإجابات (شترستوك)
“بيربليكستي” (Perplexity)
في ظل تزايد الاهتمام بتقنيات الذكاء الاصطناعي، يبرز “بيربليكستي” (Perplexity) كبديل قوي لـ”شات جي بي تي”، حيث يجمع بين قدرات البحث الفوري والذكاء الاصطناعي، ليقدم تجربة أشد تفاعلية ودقة في الإجابات.
ويتميز الروبوت بعدد من الخصائص التي تجعله مميزا عن غيره من الأدوات المشابهة، ويشمل ذلك وصولا محدودا إلى نماذج متطورة، مثل “جي بي تي فور أو” و”كلود 3.5 سونيت” للمستخدمين المجانيين.
كما يقدم إمكانية البحث عن أحدث المعلومات، مع تقديم إجابات في الوقت الفعلي. ويدعم التعلم المستمر والفهم السياقي، ما يسمح له بتقديم إجابات أشد دقة.
ويوفر توصيات للمنتجات ويساعدك في التسوق الذكي من خلال ميزة “مساعد التسوق”، إلى جانب إمكانية تحميل وتحليل ملفات “بي دي إف” والصور والنصوص لمساعدتك في استخراج المعلومات منها.
ويستشهد بالمصادر لضمان دقة الإجابات وإمكانية التحقق منها، إلى جانب البحث في مصادر متنوعة، بما في ذلك “ريديت” (Reddit)، والمصادر الأكاديمية، ويوتيوب، وغيرها.
ويتميز “بيربليكستي” عن محركات البحث التقليدية بقدرته على فهم نية المستخدم خلف الاستفسارات، مما يجعله قادرا على تقديم إجابات واضحة ومباشرة حتى للأسئلة المعقدة. كما يتيح للمستخدمين اختيار المصادر المفضلة للبحث، مما يعزز من موثوقية النتائج.
ويتوفر “بيربليكستي” بصورة مجاني، لكن الاشتراك في “بيربليكستي برو” (Perplexity Pro) يتيح ميزات إضافية مقابل 20 دولارا شهريا، بما في ذلك زيادة عدد الاستعلامات التي تستخدم “جي بي تي فور أو”. ويحصل المستخدمون المجانيون على 5 استعلامات من خلال “جي بي تي فور أو”، يتم تحديثها جميع 4 ساعات.
“غروك تشات” (GroqChat)
في ظل المنافسة المتزايدة في مجال الذكاء الاصطناعي، تبرز “غروك” (Groq) كشركة متخصصة في تطوير الأجهزة الذكية، حيث أحدثت نقلة نوعية من أثناء شريحتها المتطورة “وحدة معالجة اللغة” (LPU)، المصممة خصيصا لاستنتاج الذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة.
ويقدم “غروك تشات”، وهو روبوت محادثة ذكاء اصطناعي يعتمد على نماذج مفتوحة المصدر، مجموعة من المزايا البارزة، مثل السرعة الفائقة في توليد المخرجات، ما يجعله من أسرع أدوات الدردشة بالذكاء الاصطناعي المتاحة حاليا.
كما أنه يدعم النماذج المفتوحة المصدر، مثل “ميسترال” و”ميتا”، مما يتيح للمستخدمين تجربة ذكاء اصطناعي متطور ومرن، وهو متاح مجانا، ما يجعله خيارا مناسبا لمن يبحثون عن تجربة ذكاء اصطناعي قوية دون تكلفة.
وتدّعي “غروك” أن شريحة “وحدة معالجة اللغة” تتفوق على “وحدات معالجة الرسومات” (GPU) من “إنفيديا” (Nvidia) بمعدل 10 أضعاف، مما يعزز كفاءة وسرعة استنتاج الذكاء الاصطناعي.
ويأتي إطلاق “غروك تشات” كخطوة لإثبات قوة هذه التقنية، حيث يتم تشغيل جميع العمليات الحسابية في لمح البصر، مما يجعله منافسا قويا لأدوات مثل “شات جي بي تي”.
ومع تركيزه على السرعة والكفاءة ودعمه لنماذج مفتوحة المصدر، يقدم “غروك تشات” بديلا واعدا لمن يبحثون عن روبوت محادثة سريع وفعال في مجال الذكاء الاصطناعي.
“هاغينغ تشات” (HuggingChat)
في ظل ازدهار الذكاء الاصطناعي، يبرز “هاغينغ تشات” بوصفه واحدا من أحسن البدائل المفتوحة المصدر لروبوت الدردشة “شات جي بي تي”، حيث طورته شركة “هاغينغ فيس” (Hugging Face)، المعروفة باستضافتها لمجموعة واسعة من نماذج الذكاء الاصطناعي ومجموعات البيانات.
ويوفر هذا الروبوت مزايا عديدة تجعله خيارا قويا لمستخدمي الذكاء الاصطناعي، ويشمل ذلك دعم أحدث النماذج المفتوحة المصدر، مما يتيح للمستخدمين خيارات متعددة لاختيار النموذج الذي يناسب احتياجاتهم.
وإمكانية الوصول إلى الإنترنت، مما يسمح للروبوت بجمع أحدث المعلومات لتعزيز جودة الإجابات.
كما أنه متاح مجانا، مما يجعله خيارا جذابا لمن يبحثون عن روبوت ذكاء اصطناعي قوي بدون تكلفة.
وفي بداياته، كان “هاغينغ تشات” يعتمد على النموذج اللغوي الكبير “لاما” (LLaMA) المشغل لروبوت الدردشة “ميتا إيه آي”، ولكنه تطور بصورة ملحوظ ليتيح للمستخدمين الاختيار بين مجموعة متنوعة من نماذج اللغة، مما يمنحهم مرونة أكبر في الاستخدام.
ويتيح “هاغينغ تشات” للمستخدمين إمكانية تصنيع المنشورات، وإنشاء التعليمات البرمجية بتنسيق “إتش تي إم إل” (HTML) لمواقع الويب، وغير ذلك الكثير.
كما يتضمن مفتاح تبديل يتيح الوصول إلى الإنترنت، مما يساعده في استدعاء أحدث المعلومات عند الحاجة. ومع ذلك، قد يواجه المستخدمون أحيانا أخطاء في الشبكة تعيق عملية البحث من خلال الإنترنت.
وبفضل كونه مفتوح المصدر ومجانيا كلياً، يقدم “هاغينغ تشات” تجربة ذكاء اصطناعي متقدمة تنافس الأدوات المدفوعة. ولكنه لا يزال يواجه عدد من التحديات، مثل مشكلات الاتصال بالشبكة.
“باي” (Pi)
يرمز “باي” إلى الذكاء الشخصي، وهو مصمم ليكون رفيقا داعما من خلال هاتفك الذكي، ويركز على فترات قصيرة من المحادثة، ويشجعك على مشاركة يومك، أو التداول حول التحديات، أو حل المشاكل.
ومن بين جميع البدائل الأخرى لروبوت الدردشة “شات جي بي تي”، فإن “باي” هو الوحيد الذي يقدم لك تجربة مختلفة تماما.
واستنادا إلى كونه ذكاء اصطناعيا داعما وذكيا، فإن “باي” هو روبوت محادثة يتبع تصميما فريدا.
وبدلا من الدردشات الكاملة، تقع المحادثات من خلال “باي” على شكل حوارات متعاقبة، وهو أيضا أحد المساعدين القلائل الذين يتحدثون.
ويوفر الروبوت 8 أصوات مختلفة واقعية. وعلى نقيض عدد من مساعدي الذكاء الاصطناعي، يعطي “باي” الأولوية للذكاء العاطفي ويمكنه الاستفادة من الأصوات لتوفير تجربة مريحة.
ويبدأ “باي” الحوار ويحاول فهم جميع رسالة ترسلها، ويتحدث بطريقة قريبة من أسلوب المعالج النفسي، إذ إن بديل “شات جي بي تي” فضولي ويبذل جهدا للفهم والرد بالمثل.
ويعد “باي” أحد أحسن بدائل “شات جي بي تي” إذا كنت تريد عدد من الراحة النفسية. ومع ذلك، فأنت بحاجة إلى حساب للتسجيل، وهو ما قد يكون جانبا سلبيا لبعض الناس.
وفي حين أنه يتفوق في المهام الرئيسية والتفاعل غير الرسمي، فقد يواجه مشقة في التعامل مع الأسئلة المعقدة أو المعلومات التي تتجاوز تاريخا معينا.